العلامة الحلي

353

تحرير الأحكام

الإخراجَ أو أخرجه بالسّبب ، بأن يشدّه بالحبل ثمّ يجذبه من خارج الحرز ( 1 ) أو يضعه على دابّة ، أو على جناح طائر من شأنه العودُ إليه ، أو يأمر صبيّاً غير مميّز بإخراجه ، لأنّه كالآلة ، أمّا لو كان مميّزاً فإنّه ليس كالآلة ، فلا قطع على الآمر ولا على الصبيّ ، لعدم التكليف . ولو اشترك رجلان في النّقب ، ودخل أحدهما فأخرج المتاعَ وحده ، أو أخذه وناوله الآخر خارجاً من الحرز ، أو رمى به إلى خارج الحرز فأخذه الآخر ، فالقطع على الدّاخل وحده . 6841 . السّادس : يشترط انتفاءُ الأُبوةِ ، فلا يقطعُ الأب لو سرق من مال ولده وإن نزل ، ويقطع الولد لو سرق من مال والده ، وكذا تقطع الأُمُّ وإن علت إذا سرقت من مال الولد وبالعكس ، وكذا جميع الأقارب يثبت الحدُّ عليهم وإن كانوا ذوي رحم يحرم بينهم التّناكُحُ . 6842 . السّابع : يشترط انتفاءُ العبوديّة للمالك ، فلا قطع على العبد لو سرق من مال مولاه ، والمدبَّرُ وأُمُّ الولد والمكاتبُ المشروطُ كالقنِّ ، وكذا المطلق وإن تحرّر بعضُهُ ، ويقطع هؤلاء كلُّهُمْ إذا سرقوا من غير المالك ولا يقطع المولى لو سرق من مال مكاتبه . 6843 . الثّامن : يشترط أن يأخذ سرّاً ، فلو هتك الحرز ظاهراً قهراً وأخذ المال لم يقطع ، وإنّما يقطع إذا أخذ المال على وجه الخفية والاستتار ، ولا يُقطع المستأمَنُ لو خان ، ولا المختطفُ ، ولا المستلبُ ، ولا المختلسُ ، ولا جاحدُ العاريةِ ، ولا جاحدُ الوديعةِ وغيرِهما من الأمانات .

--> 1 . كذا في « ب » ولكن في « أ » : ثمّ يأخذ به من خارج الحرز .